الأخفش

201

معاني القرآن

وأعرضوا فهذا لأن : عرض عرضا . و : « عرضت عليه المنزل عرضا » و « عرض لي أمر عرضا » هذا مصدره . و « العرض من الخير والشرّ » : ما أصبت عرضا من الدنيا فانتفعت به تعني به الخير ، و « عرض لك عرض سوء » . وقال مّنهم الصّلحون ومنهم دون ذلك [ الآية 168 ] لا نعلم أحدا يقرؤها إلّا نصبا . وقال ساء مثلا القوم [ الآية 177 ] فجعل « القوم » هم « المثل » في اللفظ وأراد : مثل القوم ، فحذف كما قال وسئل القرية [ يوسف : 82 ] . وقال ولقد ذرأنا لجهنّم [ الآية 179 ] تقول : « ذرأ » « يذرأ » « ذرءا » . وقال وذروا الّذين يلحدون في أسمئه [ الآية 180 ] وقال بعضهم يلحدون جعله من « لحد » « يلحد » وهي لغة . وقال في موضع آخر لّسان الّذى يلحدون [ النّحل : الآية 103 ] ويلحدون وهما لغتان ، ويلحدون أكثر وبها نقرأ ويقوّيها ومن يرد فيه بإلحاد بظلم [ الحجّ : الآية 25 ] . وقال ولكنّه أخلد إلى الأرض [ الآية 176 ] ولا نعلم أحدا يقول خلد . وقوله أخلد [ الآية 176 ] أي : لجأ إليها . وقال حملت حملا خفيفا [ الآية 189 ] لأنّ « الحمل » ما كان في الجوف و « الحمل » ما كان على الظهر . وقال وتضع كلّ ذات حمل حملها [ الحجّ : الآية 2 ] . وأما قوله أثقلت [ الآية 189 ] فيقول : « صارت ذات ثقل » كما تقول « أتمرنا » أي : صرنا ذوي تمر » و « ألبنّا » [ أي : صرنا ذوي لين ] و « أعشبت الأرض » و « أكمأت » وقرأ بعضهم فلما أثقلت . وقال جعلا له شركآء فيما ءاتهما [ الآية 190 ] وقال بعضهم شركا لأنّ « الشرك » إنما هو : « الشركة » ، وكان ينبغي في قول من قال هذا أن يقول « فجعلا لغيره شركا فيما آتاهما » . وقال إذا مسّهم طائف مّن الشّيطن [ الآية 201 ] والطيف أكثر في كلام العرب . وقال الشاعر : [ المتقارب ] 219 - ألا يا لقوم لطيف الخيال * أرّق من نازح ذي دلال « 1 »

--> ( 1 ) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في خزانة الأدب 2 / 429 ، 435 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / -